آخر الأخبار

نعمة خلود القرآن

شارك المقال على:

نعمة خلود القرآن

أ. د. يوسف القرضاوي

من نعم الله على أمتنا، خلود مصادر هذا الدين، وبقاؤها محفوظة بحفظ الله لها، فإن هذه الأمة هي الأمة الأخيرة، التي حملها الله آخر الرسالات، فليس بعد نبيها نبي، ولا بعد قرآنها كتاب، ولا بعد دينها شريعة؛ ولهذا لم يكل حفظ كتابها إلى أهلها كالكتب السابقة، بل تكفل بحفظه بنفسه، وقال في ذلك: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر:9)، والقرآن هو المصدر الأول لهذه الملة، والمنبع الأول للعقيدة والشريعة والسلوك.

ولقد صدق الواقع التاريخي هذا الوعد الإلهي أعظم تصديق، فقد مضت أربعة عشر قرنا أو تزيد على نزول هذا القرآن، وهو هو، كما أنزله الله، وكما تلاه رسوله على أصحابه، وكما كتب في عهد عثمان رضي الله عنه، تتناقله الأجيال، محفوظا في الصدور، متلو بالألسنة، مكتوبا في المصاحف.

ولا يوجد كتاب يحفظه ـ عن ظهر قلب ـ عشرات الألوف، ومئات الألوف من أبنائه، إلا القرآن العظيم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.

وحفظ القرآن ـ كما نبه الإمام الشاطبي رحمه الله ـ يتضمن حفظ السنة كذلك؛ لأن السنة هي البيان النظري والعملي للقرآن؛ لأن حفظ المبين يتضمن حفظ البيان معه.

……………..

– من كتاب "الحياة الربانية والعلم" لفضيلة العلامة.

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

الوسوم

أخبار ذات صلة

قطر تدشّن أول مسجد ذكي يعزز الاستدامة ويواكب التقنيات الحديثة

دشّنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أول مسجد ذكي في دولة

الخلاف والتخلف وفق فقه ميزان الوحي والعقل.. طريق للنهوض ومعالجة الفرقة

تُظهر النظرة الفاحصة إلى أحوال العالم اليوم صورة شديدة الوضوح؛

حياتنا الاجتماعية.. بين العدل والإحسان

العدل قيمة جليلة متوافقة مع فطرة البشر، فالإنسان يرفض أن يتعرض

آخر المقالات

100%